علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
330
شرح جمل الزجاجي
فإن كان متحرك الوسط فيمنع الصرف ، وإن كان ساكن الوسط فلا يخلو أن يكون منقولا من مذكّر ، أو لا يكون . فإن كان منقولا من مذكر فيمتنع الصرف مثل " حمص " ، و " جور " . فإن انضافت إليه أزيد من علة واحدة ، فيجوز فيه وجهان : الصرف ومنع الصرف ، فإن كان الاسم المؤنّث قد سمّي به مذكّر ، فلا يخلو أن يكون مؤنثا بعلامة أو لا يكون . فإن كان مؤنثا بعلامة فيمنع الصرف ، وإن كان مؤنثا بغير علامة ، فلا يخلو أن يكون ثلاثيا أو أزيد . فإن كان أزيد فيمنع الصرف إلا أن يكون التأنيث تأنيث جمع ، فإنّه لا يمنع الصرف ، مثال ذلك أن تسمّي ب " كلاب " ، فإذا سمّيت به انصرف إلّا " ذراعا " و " كراعا " ، فإنّما سمّي بهما المذكّر ، وهما مع ذلك مصروفان لكثرة تسمية المذكر بهما . فإن كان ثلاثيا فإنّه لا يمنع الصرف . وأما التركيب وهو جعل الاسمين اسما واحدا ، فلا يخلو أن يتضمن معنى الحرف ، مثل " خمسة عشر " أو لا يتضمّن ، فإن تضمّن معنى الحرف فإنّه مبنيّ ، وإن كان لا يتضمن معنى الحرف ، فيمنع الصرف ، مثل : " بعلبك " . وأما زيادة الألف والنون ، فلا يخلو أن تكون في اسم علم أو لا تكون ، فإن كانت في اسم علم ، منعت الصرف ، وإن لم يكن علما ، فلا يخلو أن يكون صفة أو لا يكون . فإن كان غير صفة ، فلا يمنع ، وإن كان صفة فلا يخلو أن يؤنّث بالتاء أو لا يؤنث . فإن أنّث بالتاء انصرف . وإن أنّث بغير التاء امتنع الصرف . وأما العجمة فلا يخلو أن تكون شخصية أو جنسية . والجنسية هي أن تنقل الاسم من كلام العجم إلى كلام العرب في أول أحواله إلى نكرة ، مثل : " لجام " ، و " نيروز " ، و " يرندج " ، و " ديباج " . والشخصية هي أن تنقل الاسم من كلام العجم في أول أحواله معرفة ، مثل : " إبراهيم " و " إسماعيل " . فإن كانت العجمة جنسية فلا تمنع الصرف ، وإن كانت شخصية ، فلا يخلو أن يكون الاسم الأعجمي على ثلاثة أحرف أو أزيد . فإن كان على أزيد من ثلاثة أحرف يمنع الصرف . فإن كان على ثلاثة أحرف فلا يمنع الصرف عند النحويين إلّا عيسى بن عمر وابن قتيبة فيقولان : حكمه حكم المؤنث الثلاثي . وذلك فاسد لأنّه لم يسمع في مثل " نوح " أو " هود " إلّا الصرف . * * * وهذه العلل لا تمنع الصرف إلا على ما يذكر . فالتصريف يمنع الصرف مع هذه العلل